في خطوة غير مسبوقة، أصدرت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) قرارًا عاجلًا لمواجهة خطر متزايد من كويكب يحمل اسم “2024 واي آر 4″، بعدما ارتفعت احتمالية اصطدامه بالأرض بحلول عام 2032 إلى 2.3%، ما يجعله واحدًا من أكثر الأجسام الفضائية خطورة على كوكبنا.
تم اكتشاف الكويكب لأول مرة في أواخر ديسمبر 2024 بواسطة محطة نظام الإنذار من الاصطدامات الأرضية في تشيلي. وتشير التقديرات الأولية إلى أن قطر الكويكب قد يصل إلى 90 مترًا، أي ما يعادل حجم تمثال الحرية في نيويورك أو ساعة بيغ بن في لندن.
في ظل تزايد هذا الخطر، تم منح فريق دولي من علماء الفلك إذنًا لاستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) للحصول على معلومات دقيقة حول حجم الكويكب ومداره. سيمكن هذا التلسكوب العلماء من تحديد حجم الكويكب ودرجة حرارته بشكل دقيق، مما يساعد في تقييم الأضرار المحتملة التي قد يتسبب بها في حال اصطدامه بالأرض.
إذا اصطدم الكويكب بالأرض، فقد يطلق طاقة تدميرية تعادل 100 ضعف قوة القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما، ما قد يؤدي إلى تدمير مبانٍ سكنية وإلحاق أضرار في نطاق 3.2 كيلومترات من موقع الاصطدام. مع ذلك، يؤكد العلماء أن التأثير المحتمل لن يصل إلى مستوى الكوارث العالمية.
من المتوقع أن تؤدي الملاحظات التلسكوبية الجديدة إلى تحسين التنبؤات المتعلقة بمسار الكويكب، وقد يتم تقليل التوقعات بشأن الخطر تدريجيًا حتى تصل إلى الصفر. يُذكر أن الكويكبات القريبة من الأرض تمر عادةً بهذا النمط بعد اكتشافها؛ حيث ترتفع فرص الاصطدام في البداية ثم تنخفض لاحقًا مع الحصول على ملاحظات أكثر.
بينما يواصل العلماء مراقبة الكويكب عن كثب، تبقى الاحتمالات مفتوحة بين تفادي الاصطدام أو التعامل مع أحد أكبر التحديات الفضائية في العقود المقبلة.
المصدر سكاي نيوز عربية