الوفد العسكري اللبناني يحبط «إملاءات» إسرائيلية في مفاوضات تامبا: رفضٌ حاسم للتنسيق المباشر

اختُتمت في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية، جولة المفاوضات العسكرية التقنية بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، دون تحقيق أي خرق ملموس، بعدما اصطدمت المحاولات الإسرائيلية لفرض شروط أمنية جديدة بجدار صلب وموقف حاسم أبداه الوفد العسكري اللبناني.

وعلمت مصادر صحفية أن الجلسات المعمقة التي ركزت على الترتيبات التقنية والأمنية لاتفاق الإطار، شهدت نقاشات حادة عكست فجوة واسعة بين الجانبين. وقاد الوفد العسكري اللبناني المواجهات الدبلوماسية بأعلى درجات الاحترافية والتمسك بالثوابت الوطنية، حيث أحبط محاولات الوفد الإسرائيلي لفرض “إملاءات” أمنية تمس بالسيادة اللبنانية.

وفقاً للمعلومات، تجسّد الموقف اللبناني المحترف في نقطتين أساسيتين:

أولاً، الرفض القاطع والمطلق لأي صيغة مطروحة تحت مسمى “التنسيق العسكري المباشر” مع الجانب الإسرائيلي، معتبرًا ذلك تجاوزاً للخطوط الحمر وصلاحيات الآليات الدولية المعتمدة.

ثانياً، تمسك الوفد اللبناني بوجوب الوقف الكامل للانتهاكات الإسرائيلية والانسحاب الشامل، مستنداً إلى الحجج القانونية والتقنية المقررة في المرجعيات الدولية، ومقوضاً الطروحات الإسرائيلية التي حاولت الالتفاف على مندرجات السيادة.

وفيما تشير القراءات الدبلوماسية إلى أن الجولة عُقدت بضغط أمريكي للحفاظ على المسار التفاوضي في “الوقت الضائع” الذي يسبق الانتخابات الإسرائيلية المقررة بعد أسبوع، فإن الموقف الذي سجّله الوفد العسكري اللبناني اليوم ثبّت معادلة تفاوضية واضحة: لا مساومة على السيادة، ولا قَبول بأي إملاءات تحت وطأة الضغوط.

شاهد أيضاً

ريفي يصعّد بوجه المجلس الدستوري: تجاوزتم صلاحياتكم وأخللتم بالتوازن الوطني

على هامش اجتماع النواب السنّة المخصّص لمناقشة قرار المجلس الدستوري الأخير بشأن الطعن بقانون العفو …