بمناسبة الذكرى الخامسة لجريمة تفجير مرفأ بيروت، أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون التزام الدولة اللبنانية بكشف الحقيقة كاملة، مشددًا على أن العدالة لا تعرف الاستثناءات، وأن القانون سيطال الجميع دون تمييز.
وقال الرئيس عون في بيان صادر عنه اليوم الاثنين 4 آب:
“في هذا اليوم الأليم، الرابع من آب، نستذكر معاً الذكرى الخامسة لانفجار مرفأ بيروت، تلك الجريمة الكبرى التي هزت ضمير الأمة والعالم وأودت بحياة أكثر من مئتي شهيد، وجرحت آلاف الأبرياء، ودمرت أحياءً كاملة من عاصمتنا الحبيبة.”
وأضاف: “إننا اليوم، وبعد مرور خمس سنوات على هذه الفاجعة، نقف أمام أرواح الشهداء وأمام الجرحى وعائلاتهم، وأمام كل اللبنانيين، لنؤكد أن العدالة لن تموت، وأن الحساب آت لا محالة.
لقد عاهدت الشعب اللبناني منذ توليت مسؤولياتي الدستورية على أن تكون محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة الكبرى أولوية قصوى، وأن لا يفلت من العقاب كل من تسبب بإهماله أو تقصيره أو فساده في هذه الكارثة الإنسانية.”
وشدد رئيس الجمهورية على أن: “الدولة اللبنانية، بكل مؤسساتها، ملتزمة بكشف الحقيقة كاملة، مهما كانت المعوقات ومهما علت المناصب. فالعدالة لا تعرف الاستثناءات، والقانون يطال الجميع دون تمييز.”
وتابع: “إننا نعمل بكل الوسائل المتاحة لضمان استكمال التحقيقات بشفافية ونزاهة، وسنواصل الضغط على كل الجهات المختصة لتقديم كل المسؤولين إلى العدالة، أياً كانت مراكزهم أو انتماءاتهم.”
ووجّه الرئيس عون رسالة مباشرة إلى عائلات الشهداء والجرحى قائلًا:
“إن دماء أحبائكم لن تذهب سدى، وآلامكم لن تبقى بلا جواب. العدالة قادمة، والحساب آت، وهذا وعد قطعته على نفسي أمام الله والوطن.”
كما استذكر في كلمته مشهد التكاتف الشعبي عقب الانفجار، معتبرًا إياه نموذجًا يجب البناء عليه:
“وفي هذا اليوم الحزين، نتذكر أيضاً التضامن الرائع الذي أظهره شعبنا العظيم، والروح الوطنية التي تجلت في أحلك الساعات حين هبّ الكثيرون يداً بيد لإسعاف المصابين ورفع الانقاض والعناية بالذين صارت بيوتهم ركاماً ومن ثمّ رفع آثار هذه الكارثة الكبرى. إن هذه الروح التضامنية نفسها ستقودنا إلى تحقيق العدالة وإعادة بناء وطننا على أسس العدل والشفافية والمساءلة.”
وفي ختام مواقفه، شدد الرئيس جوزاف عون على أن الدولة لن تساوم في قضية انفجار المرفأ، وأن لا أحد فوق المحاسبة، معتبرًا أن هذا المسار هو التزام وطني وأخلاقي أمام ضمير الأمة وأمام التاريخ.
Macario 21 News