رجي يحسم: التطبيع مع إسرائيل مرفوض والمحادثات المباشرة غير واردة

أكد وزير الخارجية يوسف رجي، في حديث لمجلة “الأمن العام”، أن “هناك شروطاً لإعادة الإعمار والمساعدات، لكنها ليست سياسية بل شروط وطنية إن صح التعبير، أهمها تطبيق القرارات الدولية حرصًا على السلم والاستقرار الداخلي في لبنان”.

وقال رجي: “إذا لم يتحقق السلم والاستقرار الداخلي، فإن المستثمر العربي والأجنبي والدول المانحة لن يشعروا بالامان ولن يقدموا اي دعم ولن يستثمروا في لبنان. لقد تبلغنا من الدول ان هذه السلطة الجديدة مع انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة لديها فرصة كبيرة، وهناك ثقة كبيرة بالرئيسين جوزاف عون ونواف سلام ، لذلك يراهنون على أن تقديم الدعم والاستثمار لن يذهب هدراً عبر أبواب الفساد بوجود مسؤولين اكفاء و”أوادم” .

وشدد على أن “القرار اللبناني هو بإعادة النظر في كل الاتفاقات بين لبنان وسوريا، سواء لجهة تعديلها او إلغائها، وبخاصة المجلس الاعلى اللبناني – السوري، الذي يجب ان يُلغى، فيما كل ما هو لمصلحة لبنان سيبقى وكل ما فيه إجحاف في حق لبنان او فرض على لبنان بالقوة سنعيد النظر فيه”.

وأشار إلى أن “الكلام الجدي والقانوني لم يبدأ بعد مع سوريا حول هذه الملفات، فالدولة في سوريا جديدة والحكومة اللبنانية عمرها شهرين”.

وعن الوضع في الجنوب واحتلال إسرائيل للنقاط الخمس، قال: “نحن نواجه دولة لها قدرات قوية لا قدرة لنا على مواجهتها عسكرياً، لذا نسعى ديبلوماسياً ونطالب الأصدقاء بالضغط على اسرائيل للانسحاب لكن حتى الآن لا تجاوب، فماذا نفعل اكثر من المسعى السياسي والديبلوماسي؟ الحل الوحيد هو ان تضغط الدولة الاميركية التي لها مصالح مع اسرائيل عليها لتحقيق الانسحاب، وكذلك المجتمع الدولي. لكن الجميع يطلب منا تطبيق القرار 1701 كاملا”.

وأضاف: “الجيش اللبناني ينتشر في الجنوب ويقوم بعمل ممتاز، لكن اسرائيل واميركا تعتقدان ان هذا الامر غير كافٍ لأن الجيش يعمل جنوب نهر الليطاني، بينما المجتمع الدولي يتحدث عن شمال الليطاني ايضاً وعن جمع السلاح غير الشرعي وحصريته في يد الدولة اللبنانية. الجهات الرسمية التي يسمح لها بحمل السلاح محددة في اتفاق وقف الاعمال العسكرية، وهي الجيش وقوى الامن الداخلي والامن العام والجمارك وحتى شرطة البلدية. هذا ما يريدون منا تطبيقه، لكن البعض في لبنان ما زال غير مقتنع بتطبيق المطلوب. قبل تطبيق المطلوب من لبنان لا مساعدات اقتصادية ولا دعم لاعادة الاعمار”.

وختم رجي: “لا اعرف بماذا يفكر الاسرائيلي، لكن اعرف ماذا نريد نحن. نريد إنسحاب الاسرائيلي نهائياً ومن دون شروط والعودة إلى معاهدة الهدنة للعام 1949. أما التطبيع فغير مطروح والمحادثات السياسية المباشرة غير واردة ومرفوضة من جهتنا”.

شاهد أيضاً

أورتاغوس تغادر قصر بعبدا بعد لقاء مع جوزاف عون دون الإدلاء بتصريحات

وصلت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهوريّة …